
كتب عدلي شعيب
تسعى روحٌ نحو الحرية في هجرة صامتة صوب مستقبل مجهول. ورغم أن الصراع يبدو فوضويًا، إلا أن المسار إلى الأمام قد أُشرع أخيرًا..
بهذه الفلسفة البصرية، افتتحت مجموعة “الصحوة” عبر ساحة أكسيس الفنية معرضها الجماعي “بلوج ٢٠٢٦” بوسط البلد بشارع شمبليون الذي يجمع أكثر من ٤٠ فنانًا وفنانة، والمستمر إلى نهاية الشهر الحالي.
من جهته صرّح الفنان محمد نبهان الشهير بـ “العم دانيال” بأن فلسفة المشاركة تأتي من انحياز المجموعة الكامل للمدارس التعبيرية والرمزية والتجريدية في الفن الحديث. مضيفا أن الهدف لم يعد نقل الواقع حرفيًا، بل تحول العمل الفني إلى مرآة تعكس المشاعر والتجارب الداخلية للفنان.
وأوضح نبهان: “إن الرمز في أعمال المجموعة ليس مجرد أداة جمالية، بل هو المفتاح الحقيقي لفك شفرات المعنى والعبور إلى جوهر الفكرة، حيث يبتعد هذا الأسلوب عن المحاكاة الواقعية لينتصر للوجدان”، مؤكدًا أن الفن الحديث يمنح الأولوية للفكرة والمفهوم الكامن وراء العمل على حساب الإتقان البصري التقليدي.
وقد أشار الفنان نبهان إلى أن الأعمال المطروحة تعالج موضوعات تمس جوهر الوجود الإنساني بأبعاد مستقبلية وعالمية، مثل الاغتراب، الحشود، والفردية. ولم تكتفِ المجموعة بالثورة على المضمون، بل طالت أدوات التعبير عبر كسر القواعد التقليدية للتكوين والمنظور، واستخدام الألوان والخطوط بطرق مبتكرة للتعبير عن رؤية غير تقليدية، مؤكدا أن “الصحوة” تقدم الفن كوسيلة للحوار الحسي ونقل رسائل تتجاوز حواجز اللغة؛ فمن خلال الرموز المرئية، تتحول الفوضى الإنسانية إلى مسار مفتوح للحرية والتأمل.
