سلايدرعلوم وتكنولوجيا

تقرير: الذكاء الاصطناعي سيؤدي لفناء البشرية

حرف24 _ خديجة أحمد

أعلن مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون التكنولوجيا، مات كليفورد، أن الذكاء الاصطناعي سيؤدب لفناء البشرية، موضحا أنه يمكن أن يصبح قويا بما يكفي “لقتل العديد من البشر” في غضون عامين فقط.

وحذر مات كليفورد من أن “الخطر الوجودي الذي يجري الحديث بشأنه، هو ما سيحدث بمجرد أن نخلق ذكاء أكبر من البشر”.

و دقت صحيفة “إندبندنت” Independent البريطانية ناقوس خطر، حيث نقلت عن مات كليفورد قوله: “ما لم يتم تنظيم منتجي ومطوري الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي، فقد تظهر أنظمة “قوية جدا” يمكن للبشر أن يكافحوا من أجل السيطرة عليها”.

وبعدها بأيام، عاد المدير التنفيذي لشركة (أوبن أي آي) OpenAI، سام ألتمان، إلى التصريح بأنه خائف من الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي ساهم في تطويره. وقال ألتمان، خلال مقابلة مع صحيفة “تايمز أوف إنديا” Times of India، إنه قد بلغ من التوتر مبلغًا جعله يُصاب بالأرق بعد إطلاق روبوت الدردشة القائم على تقنية الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي” ChatGPT.

وقال للصحافيين إنهم في “أوبن أي آي” OpenAI قد فعلوا “شيئًا سيئًا حقًا”. وأضاف أنه لا يعتقد بأن إطلاق “شات جي بي تي” شيء سيئ في حد ذاته، ولكن بإطلاق الروبوت قد فات الأوان ولم يعد لديه تأثير كبير فيما سيحدث بعد ذلك. وكان ألتمان أدلى بعدة تصريحات بشأن مخاوفه المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، والمخاوف بشأن المنافسين الذين قد يصنعون خوارزميات شريرة. ثم قرر التوقيع على خطاب مفتوح يحذر من “تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية”.

هل يصبح الذكاء الاصطناعي متوحشا؟

ووسط كل هذه التحذيرات التي تعني أنه من الممكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي قاتلا متوحشا، يمكنه أن يقضي على البشر، فإن مسؤولين بريطانيين طالبوا بسرعة وضرورة تنظيم منتجي ومطوري الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي، وخلق أنظمة قوية جدا تمكن الجميع من السيطرة على هذه التقنية الجديدة.

وردا على ذلك، يقول حسن حامد، خبير تكنولوجيا المعلومات المصري لـ”العربية.نت”، إنه من الممكن بالطبع للذكاء الاصطناعي الخروج عن سيطرة البشر نظرا لقدرته في اتخاذ قرارات مستقلة، إلا أنه وبالنظر إلى حالة الذكاء الإصطناعي حاليا، فإنه من المستبعد أن يحدث ذلك في المدى القصير.

ويضيف قائلا: “على جانب آخر فإن الخطر الأكبر في الذكاء الاصطناعي ليس خروجه عن السيطرة بالتحديد، وإنما في استخدامه بشكل لا أخلاقي من جانب الدول التي تقوم بتطويره، واعتباره سباق تسلح من نوع جديد سيفرض سيطرته على الساحة في المرحلة القادمة”.

وشدد الخبير المصري على ضرورة عدم غياب القوانين التي تنظم العمل في مجال الذكاء الإصطناعي، حيث سيؤدي إلى صدورها بأثر رجعي بعد حدوث ما لا يُحمد عقباه، نظرا لضبابية الرؤية الحالية لمستقبله وحدود قدراته بالضبط. وأضاف أن الخطر المحتم والذي ينبغي مناقشته حاليا ليس هو خروج الذكاء الإصطناعي عن السيطرة، وإنما سباق التسلح المحموم الذي بدأ بالفعل للسيطرة على هذا المجال.

زر الذهاب إلى الأعلى